ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤ - الحديث ١٠٠
بِهِمَا أَفْضَلُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٩]
٩٩مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَرَى لِي أَنْ أُهِلَّ فَقَالَ لِي إِنْ شِئْتَ سَمَّيْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُسَمِّ شَيْئاً فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ فَقَالَ أَجْمَعُهُمَا فَأَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ قُلْتُ لِأَصْحَابِكَ غَيْرَ هَذَا.
وَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ١٠٠]
١٠٠عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي بِمَا أَهْلَلْتَ فَقُلْتُ بِالْعُمْرَةِ فَقَالَ لِي أَ فَلَا أَهْلَلْتَ بِالْحَجِّ وَ نَوَيْتَ الْمُتْعَةَ- فَصَارَتْ عُمْرَتُكَ كُوفِيَّةً وَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً وَ لَوْ كُنْتَ نَوَيْتَ الْمُتْعَةَ وَ أَهْلَلْتَ بِالْحَجِّ كَانَتْ عُمْرَتُكَ وَ حَجَّتُكَ كُوفِيَّتَيْنِ.
فَإِنَّمَا أَرَادَ ع هَذَا لِمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ الْمَبْتُولَةِ دُونَ الَّتِي يُتَمَتَّعُ
و لعل الأمر بالإهلال بالحج من زرارة كان للتقية، و كان مراده
الإعلان بذلك و التظاهر به، و إن أضمروا في أنفسهم التمتع بالعمرة، فلا ينافي أمره
عليه السلام بالعمرة، يعني باطنا و مضمرا. و لما رأى عليه السلام أنهم لا يفهمون ذلك، و أنه يؤدي إلى الفساد و
إلى الطعن على من يختص به من أصحابه أفتاهم بحكم العامة من غير تورية، و إلى عدم
فهم القوم و إفهام زرارة إياهم كما ينبغي، أشار بقوله: يريد كل إنسان منهم أن يسمع
علا حدة. الحديث التاسع و التسعون:
الحديث المائة: حسن.